الشيخ محمد الصادقي

140

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولقد كانت الجماعة المؤمنة لا تغفل عيونها أبدا ، ولا تستسلم للرقاد ، فما هادنها أعداءها قط منذ أن نوديت لحمل أعباء الدعوة ، اللّهم إلا من حمّلوها فلم يحملوها فأصبحوا غثاء للنسناس إذ لم يلتزموا بشرعة الناس ، وطاعة إله الناس . فلا بد من مرابطة دائمة في الثغور العقيدية والأخلاقية والعلمية الثقافية ، والسياسية ، والاقتصادية والحربية ، حيث الكل هي ميادين السباق بين الكتلة المؤمنة والزمرة الكافرة ، فالعلماء الربانيون مرابطون في الحقول الروحية كما هم قواد في سائر الحقول . والجيوش الإسلامية مرابطون في الحروب الدامية الحامية المستمرة بين فريقي الحق والباطل ، والأغنياء الأثرياء المؤمنون مرابطون في الحقول الاقتصادية . والساسة الأزكياء الأذكياء مرابطون في ميادين السياسة بكل حراسة وكياسة . وكل هؤلاء المرابطون يترابطون فيما بينهم لتنسيق الوحدة ووحدة التنسيق ، حتى يصبحوا يدا واحدة على من سواهم ، تسعى بذمتهم أدناهم . 4 « وَاتَّقُوا اللَّهَ » في الصبر والمصابرة والمرابطة ألا تتفلت عن سبيل اللّه ، « وَاتَّقُوا اللَّهَ » في كل حركات الحياة وسكناتها ، وفي كل ثكناتها الحربية ضد أعداء الايمان . فالتقوى والتقوى فقط هي الحارسة اليقظة في كل كارثة سلبية أو ايجابية ، فهي هي زاد الطريق وراحلتها « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . وهذه التفاصيل هي قضية الإطلاق في هذه القواعد الأربع - ف : « اصبروا » في - على - ل - من . . . . « وصابروا » بين - في - ل -